ابن هشام الأنصاري
330
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وأندر منه كونه لا ماضيا ولا ناسخا كقوله : « إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهيه » ( 1 ) [ فصل : وتخفف أن المفتوحة فيبقى عملها ] فصل : وتخفّف « أنّ » المفتوحة فيبقى العمل ، ولكن يجب في اسمها كونه مضمرا محذوفا ، فأما قوله : [ 148 ] - بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثّمالا
--> - المعروف من مذهب الكوفيين - وهو الذي ذكره المؤلف نفسه في مغني اللبيب - أنهم لا يجوزون تخفيف إن المؤكدة ، وأنهم يحملون ما ظنه البصريون في تخفيفها على أن « إن » نافية ، واللام الواقعة بعدها استثنائية بمعنى إلّا ، فمعنى « إن قام لأنا » هو عين معنى « ما قام إلا أنا » ، والتحقيق أن الكوفيين يجيزون هذا التعبير ، لكن على وجه آخر هو ما ذكرناه ، لا على الوجه الذي ذهب إليه البصريون . هذا ، ومما وقع فيه بعد إن فعل ماض غير ناسخ قراءة ابن مسعود « إن لبثتم لقليلا » وقول امرأة من العرب « والذي يحلف به إن جاء لخاطبا » . ( 1 ) ومجيء المضارع غير الناسخ بعد إن المخففة شاذ لا يقاس عليه ، بإجماع من النحاة على ذلك . وقد تلخص لك من هذا الكلام أن وقوع اللام بعد إن المخففة من الثقيلة على ثلاثة أضرب : الأول : واجب ، وذلك في حال إهمالها وكون اسمها وخبرها مفردين نحو « إن زيد لقائم » وقد قال ابن مالك في شأن هذا الضرب « وتلزم اللام إذا ما تهمل » . الثاني : ممتنع ، وذلك إذا كان خبرها مما لا تلحقه اللام ، نحو « إن زيد لن يقوم » . والثالث : ما يجوز فيه ذكرها وحذفها ، وذلك فيما لو أعملت نحو « إن زيدا قائم » ويجوز « إن زيدا لقائم » . [ 148 ] - هذا بيت من المتقارب ، تقوله جنوب بنت العجلان بن عامر الهذلية ، ترثي أخاها عمرا الملقب « ذا الكلب » ولجنوب هذه فيه مراث عديدة ، والنحاة يستشهدون بأبيات من مراثيها فيه ، وفي ابن عقيل سوى هذا البيت بيت من مرثية منهن ( انظر الشاهد 22 فيه ) ، وقوم ينسبون بيت الشاهد لعمرة بنت العجلان أختها ، والصواب ما ذكرناه أولا . اللغة : « بأنك ربيع » هذه الباء متعلقة بقولها « علم » في بيت سابق ، وهو قولها : لقد علم الضّيف والمرملون * إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا -